المنهاجي الأسيوطي
353
جواهر العقود
في الملك بالاستفاضة . وتجوز من جهة ثبوت اليد . ويروى ذلك عن أحمد . وقال مالك : تجوز الشهادة باليد خاصة في المدة اليسيرة دون الملك . فإن كانت المدة طويلة كعشر سنين فما فوقها . قطع له بالملك إذا كان المدعي حاضرا حال تصرفه فيها وحوزه ، إلا أن يكون قرابته ، أو يخاف من سلطان إن عارضه . فصل : هل تقبل شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض أم لا ؟ قال أبو حنيفة : تقبل . وقال مالك والشافعي : لا تقبل . وعن أحمد روايتان كالمذهبين . وهل تقبل شهادتهم على المسلمين في الوصية . وفي السفر خاصة ، إذا لم يوجد غيرهم أم لا ؟ قال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا تقبل . وقال أحمد : تقبل . ويحلفان بالله مع شهادتهما : أنهما ما حافا ، ولا بدلا ولا كتما ولا غيرا . وأنها لوصية الرجل . واتفقوا على أنه لا يصح الحكم بالشاهد واليمين فيما عدا الأموال وحقوقها . ثم اختلفوا في الأموال وحقوقها . هل يصح الحكم فيها بالشاهد واليمين أم لا ؟ قال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يحكم به . وعن أحمد روايتان . إحداهما : كقول الجماعة . والأخرى : يحلف المعتق مع شاهده ، ويحكم له بذلك . وهل يحكم في الأموال وحقوقها بشهادة امرأتين مع اليمين أم لا ؟ قال مالك : يحكم بذلك . وقال الشافعي وأحمد : لا يحكم . وإذا حكم الحاكم بالشاهد واليمين . ثم رجع الشاهد . قال الشافعي : يغرم الشاهد نصف المال . وقال مالك وأحمد : يغرم الشاهد المال كله . فصل : وهل تقبل شهادة العدو على عدوه أم لا ؟ قال أبو حنيفة : تقبل إذا لم تكن العداوة بينهما تخرج إلى الفسق . وقال مالك والشافعي وأحمد : لا تقبل على الاطلاق . وهل تقبل شهادة الوالد لولده . والولد لوالده أم لا ؟ قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا تقبل شهادة الوالدين من الطرفين للولدين . ولا شهادة الولدين للوالدين الذكور والإناث ، بعدوا أو قربوا . وعن أحمد ثلاث روايات . إحداها : كمذهب الجماعة . والثانية : تقبل شهادة الابن لأبيه ، ولا تقبل شهادة الأب لابنه . والثالثة : تقبل شهادة كل واحد منهما لصاحبه ما لم تجر إليه نفعا في الغالب . وأما شهادة كل واحد منهما على صاحبه : فمقبولة عند الجميع ، إلا ما يروى عن الشافعي ، أنه قال : لا تقبل شهادة الولد على والده في القصاص والحدود لاتهامه في الميراث . فصل : وهل تقبل شهادة الأخ لأخيه ، والصديق لصديقه ؟ قال أبو حنيفة والشافعي